الرئيسية » الموسوعة الكيميائية » مقدمة في الديناميكا الحرارية Thermodynamics

مقدمة في الديناميكا الحرارية Thermodynamics

مصطلحات هامة في الديناميكا الحرارية
يعرف العلم الذي يدرس الطاقة و تحولاتها باسم الديناميكا الحرارية ، و يعرف الفرع من الديناميكا الحرارية الذي يدرس العلاقة ما بين التفاعلات الكيميائية و تغيرات الطاقة التي تتطلب حرارة باسم الكيمياء الحرارية.
و تعرف الطاقة بأنها القدرة على القيام بشغل أو نقل حرارة . فالشغل هو مقدار الطاقة المبذولة لتحريك جسم ما و له كتلة ضد القوة ، أما الحرارة فهي مقدار الطاقة المستخدمة لرفع درجرة حرارة جيسم ما.

الطاقة الحركية:
هي نوع من الطاقة التي يملكها الجسم بسبب حركته. هي تُساوي الشغل وتتناسب الطاقة الحركية لجسم ما طرديا مع كتلته ومربع سرعته .
و هناك نوعان من الطاقة الحركية : الطاقة الحركية الخطية والطاقة الحركية الدورانية. فالطاقة الحركية الخطية تتولد عندما ينتقل الجسم قاطعا مسافة وتعتمد على سرعة الجسم بينما تعتمد الطاقة الحركية الدورانية على السرعة الزاوية للجسم وهي لا ترتبط فقط بكتلة الجسم وإنما بتوزيع هذه الكتلة أيضا وفي بعض الأحيان يمتلك الجسم طاقة حركية خطية ودورانية في الوقت نفسه .
ويمكن للطاقة التحول من صورة لأخرى : فراكب الدراجة، تتحول في جسمه الطاقة الكيميائية المتولدة عن حرق المواد الغذائية التي حصل عليه بالأكل، تتحول إلى طاقة حركة، فهو يبذل شغلا وبذلك يتحرك بعجلته. لأن الطاقة الكيميائية تحولت إلى طاقة حركة. ولكن الطاقة الكيميائية لم تتحول بكاملها في هذا المثال إلى طاقة حركة، إذ أن جزءا منها تحول إلى طاقة حرارية في جسمه . و يعبر عن الطاقة الحركية بالقانون التالي:

Ek = ½ mv2

حيث Ek الطاقة الحركية ، و m كتلة الجسم ، و v سرعة الجسم.

طاقة الوضع :
تعرف طاقة الوضع بأنها الطاقة المخزنة بالجسم نتيجة شغل مبذول عليه ، فمثلا لو رفعنا كرة إلى أعلى فإننا بهذه الحالة نكسب الكرة طاقة وضع و عند سقطة الكرة لأسفل فإن طاقة الوضع للكرة تقل تدريجيا و تزداد طاقة حركة الكرة. و يمكن التعبير عن طاقة الوضع رياضيا بالعلاقة التالية:

Ep = mgh

حيث Ep طاقة الوضع ، و m كتلة الجسم ، و h ارتفاع الجسم عن نقطة معينة بالنسبة لسطح الأرض ، و g ثابت الجاذبية الأرضية و يساوي 9.8 م/ث2.

طاقة الوضع الكهروستاتيكية:
تعتبر أهم شكل من أشكال طاقة الوضع في الكيمياء و التي تنشأ بسبب التجاذبات بين الدقائق المشحونة بشحنات مختلفة و هي تناسب مع كمية الشحنة الموجودة عليها و تتناسب عكسيا مع المسافة الفاصلة بينها. و عليه يمكن النعبير عن طاقة الوضع الكعهروستاتيكية رياضيا بالعلاقة التالية

حيث Ed طاقة الوضع الكهروستاتيكية ، و Q1 الدقيقة(الجسيم) الأول ، و Q2 الدقيقة(الجسيم) الثاني ، و d المسافة الفاصلة بين الدقيقتين أو الجُسيمين ، و k ثابت كولوم و يساوي 8.99×910 ج-م/ك2.
فإذا كان الجسيمين بشحنات متشابهة فكل واحد منها يدفع الآخر بعيدا عنه و بالتالي تكون مقدار الطاقة الكهروستاتيكية بالموجب ، و أذا كان الجسيمين بشحنات مختلفة فكل واحد منها يجذب الآخر قريبا منه و بالتالي تكون مقدار الطاقة الكهروستاتيكية بالسالب.و عليه كلما كانت طاقة النظام أقل ، كأن النظام أكثر استقرارا.

وحدات التعبير عن الطاقة:
الوحدة الدولية للتعبير عن الطاقة هي الجول J . فالجول الواحد يساوي:

1 J = 1 kg-m2/s2

كما أنه لازالت تستخدم وحدة قديمة للطاقة على نطاق واسع على الرغم من أنها لا تتبع نظام الوحدات الدولية و هي الكالوري ، حيث :

1 cal = 4.184 J

و بالأصل تم تعريف الكالوري بأنها مقدار الطاقة اللازمة لرفع درجة حرارة جرام واحد من الماء درجة حرارة واحدة من 14.5 إلى 15.5 سيليزية. و لكن حاليا تم تعريف الكالوري بالنسبة إلى الجول.

 

النظام و الوسط المحيط بالنظام
لنفهم بعض المصطلحات الهامة في الديناميكا الحرارية ، ،لندرس المثال المبين في الشكل الجانبي حيث تفاعل الهيدروجين مع الأكسجين لتكون الماء. فالنظام هو ذلك الجزء من الكون الذي نركز إهتمامنا عليه ، و هنا نلاحظ أن النظام يشمل الجزيئات التي ندرسها ( هي جزء من النظام الذي ندرسه و المهتمين فيه) . أما كل شيء دون النظام نسميه بالوسط المحيط و يشمل الاسطوانة و المكبس و كل شي محيط بالنظام بما فيه نحن أيضا . فهذا النظام ممكن ايكون مفتوحا أو مغلقا أو معزولا . فالنظام المفتوح هو الذي يحدث فيه تبادل للمادو الحرارة مع الوسط المحيط ، أما النظام المغلق فهو النظام الذي يمكن أن يتبادل الحرارة مع الوسط المحيط كما هو الحال مع مثالنا الذي ندرسه. و اخيرا النظام المعزول ههو النظام الذي لا يمكن أن يحدث تبادل لا للطاقة و لا للمادة مع الوسط المحيط .
إذا حصل تغيير بحيث أن الحرارة لا يمكن نقلها عبر السطح البيني أو الحدود الفاصلة بين النظام و الوسط المحيط به فإننا نصف ذلك بقولنا بأنها عملية أدياباتية . و عندما نحافظ على الإتصال الحراري بين نظام ما و الوسط المحيط به فإن الحرارة تنتقل بينهما ، و عادة تنتقل الحرارة بين النظام و الوسط المحيط من خلال طريقتين و هما الشغل أو الحرارة، و تسمى الطاقة المذولة لنقل جسم لمسافة معينة باسم الشغل ، و يعبر عنها رياضيا بالعلاقة التالية :

w = F × d

حيث w الشغل و F القوى و d المسافة التي يقطعها الجسم نتيجة تأثير القوى عليه .
أما الحرارة فإنها ممكن أن تنتقل من الجسم الساخن إلى الجسم البارد ، و عليه فإن الحرارة صورة من صور الطاقة تنقل بين النظام و الوسط المحيط بسب الاختلاف في درجات الحرارة بينهما.
و من الممكن أن نحفظ النظام في درجة حرارة معينة أثناء حدوث تغييرو يسمى التغيير في هذه الحالة أيسوثيرمي . و عندما يحافظ النظام على ضغط ثابت يقال بأنه في حالة أيسوبستية أو أيسوبارية .
أما حالة النظام فهي مجموعة معينة من الظروف المتعلقة بالضغط و درجة الحرارة و عدد مولات كل من المكونات و الشكل الفيزيائي لكل منها ( على سبيل المثال غاز أو سائل صلب أو بلوري ) .
و تعرف كميات الضغط و الحجم و الحرارة بدالات الحالة أو متغيرات الحالة . و قد سميت بذلك لأنها تساهم في تحديد الحالة الفيزيائية لنظام معين و هي تعتمد على الحالة الحالية للمادة و لا تعتمد على أي حالة أخرى في السابق .
أما السعة الحرارية فإنها تعرف بأنها كمية الطاقة الحرارية اللازمة لرفع درجة حرارة كمية معينة من مادة درجة مئوية واحدة . و تعرف الحرارة النوعية بإنها كمية الحرارة اللازمة لرفع درجة حرارة جرام واحد من مادة بمقدار درجة مئوية واحدة . و كذلك تعرف السعة الحرارية المولارية بأنها الحرارة اللازمة لرفع درجة حرارة مول واحد من مادة بمقدار درجة مئوية واحدة .

مقالات قد تفيدك :

عن Akram Amir El Ali

استاذ الكيمياء التحليلية ومصمم غرافيك

شاهد أيضاً

كربونات الخارصين Zinc Carbonate

مادة صلبة بلورية بيضاء اللون توجد طبيعيا في معادن السمثسونايت و زنكسبار ، صيغتها الكيميائية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.