الرئيسية » مواضيع مميزة » الحجم الذري Atomic size

الحجم الذري Atomic size

يلعب حجم الذرة دورا مهما في سلوكها الكيميائي، وله علاقة بقوة ارتباطها مع الذرات الأخرى عند تشكيل الجزيئات، فالرابطة المشتركة بين ذرتي البروم في جزيء Br2 أضعف منها بين ذرتي الكلور في جزيء Cl2  ، و البوتاسيوم أنشط كيميائيا من الصوديوم رغم تشابه التركيب الإلكتروني للمستوى الأخير لذرات كل منهما:

Na : [Ne]3S1

K : [Ar]4S1

ويعزى ذلك بشكل رئيس إلى اختلاف ذرات العناصر في حجومها. من المعروف أن الإلكترونات تنتشر حول نواة الذرة، وأن الكثافة الإلكترونية لا تنتهي عند مسافة محددة من النواة وإنما تتناقص بشكك كبير كلما ابتعدنا عن النواة. وقد بينت التجربة أيضا أن حجم الذرة يعتمد إلى حد كبير على أنواع الروابط التي تربط هذه الذرة بغيرها من الذرات. لذا يجب الاتفاق على الحد الذي يجب الوقوف عنده واعتباره حدود حجم الذرة. وقد تم الاتفاق على قياس المسافة بين نوى الذرات المتجاورة في بلورة نقية من ذرات العنصر الصلب أو في جزيء العنصر الغازي. واعتبرت نصف المسافة المقاسة بين نواتي الذرتين نصف قطر الذرة. و يوجد عاملين رئيسيين يحددان حجوم الذرات و هي :

1 – عدد الكم الرئيسي

و 2 – شحنة النواة الفعالة

فلو درسنا التركيب الكيميائي التالي :

Na: 1S2 2S2 2p6 3S2

فنلاحظ ان الإلكترون في المستوى الخارجي يفصل عن النواة بعشرة إلكترونات في المستويات الداخلية ، و تقوم هذه الإلكترونات العشرة بحجب جزئي لشحنة النواة الموجبة عن الإلكترون الخارجي، لذا فإن الشحنة الموجبة التي تتأثر بها الإلكترونات الخارجية في الذرات عديدة الإلكترونات تكون دائما أقل من الشحنة الحقيقية للنواة (مجموع شحنات البروتونات الكلية في النواة)، ويطلق على ذلك الجزء من شحنة النواة الذي تتأثر به الإلكترونات الخارجية اسم شحنة النواة الفعالة. فكلما كانت شحنة النواة الفعالة أكبر كانت الإلكترونات الخارجية أكثر انجذابا و انضغاطا نحو النواة.

يمكن الآن تفسير تغير الحجم الذري في المجموعة وفي الدورة كما يأتي:

1. إن ازدياد الحجم الذري بالانتقال من أعلى إلى أسفل في المجموعة الواحدة من الجدول الدوري يعود إلى ازدياد قيمة عدد الكم الرئيس n لأفلاك المستوى الأخير من عنصر إلى آخر (تحته في المجموعة)، حيث إن شحنة النواة الفعالة المؤثرة على إلكترونات المستوى الأخير تبقى ثابتة تقريبا لعناصر المجموعة الواحدة، لأن ازدياد عدد البروتونات في النواة يقابلها زيادة مماثلة في عدد إلكترونات المستويات الداخلية الحاجبة. وبالتالي فإن العامل المؤثر في زيادة الحجم الذري من أعلى إلى أسفل في المجموعة الواحدة هو قيمة عدد الكم الرئيس n لأفلاك المستوى الخارجي.

2. في عناصر المجموعات A نجد أنه كلما انتقلنا من اليسار إلى اليمين عبر الدورة الواحدة فإننا نضيف الإلكترونات إلى المستوى الرئيس نفسه. وفي الوقت نفسه يزداد عدد البروتونات في النواة (تزداد شحنة النواة). وقد وجد أن إلكترونات المستوى الأخير لا تملك المقدرة على حجب تأثير الشحنة النووية الموجبة عن بعضها كما تفعل الإلكترونات في المستويات الداخلية، لذلك فإن شحنة النواة الفعالة التي تشعر بها إلكترونات المستوى الخارجي تزداد بازدياد العدد الذرى في الدورة الواحدة وهذا يؤدي إلى زيادة في قوة جذب النواة لإلكترونات المستوى الأخير، ونتيجة لذلك سوف تقترب نحو النواة فيقل نصف القطر الذري.

مقالات قد تفيدك :

عن Akram Amir El Ali

استاذ الكيمياء التحليلية ومصمم غرافيك

شاهد أيضاً

ما هو الشب؟ الحقائق و السلامة

عادة ، عندما تسمع عن الشب ، فإنه يشيرذلك إلى شب البوتاسيوم ، وهو الشكل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.