التلوث الكيميائي على الجلد والملابس والعيون

 

 

الحد من ملامسة المواد الكيميائية الجسم
إن التعرض للمواد الكيميائية يمكن أن ينشأ نتيجة اتصالها غير المقصود مع الجلد أو من خلال تناثر المواد الكيميائية أو من خلال انسكابها. و في الفقرات أدناه تم مناقشة الانسكابات و كيفية تجنب حدوثها و كيفية التصرف حال حدوثها . و قد ناقش الفصل الثاني القواعد العملية للمختبر و التي من شأنها تساعدك على تجنب الاتصال المباشر مع المواد الكيميائية بما في ذلك التركيز على الأدوات المختلفة من معدات الوقاية الشخصية، ومن الأفضل مراجعة تلك القواعد العملية، والتي يمكن أن تحد من حدوث الوقائع المؤسفة من حين لآخر.

الإستعداد للاستجابة لملامسة المواد الكيميائية
مرة أخرى، من المحتمل أن يكون أستاذك حاضرا لمساعدتك أو مساعدة طالبا آخرا في حالة حدوث واقعة. فالنصائح المقدمة هنا هي عامة وسوف تساعدك على معرفة كيفية الاستجابة في حالة حدوث واقعة.
بالنسبة لانسكاب السائل أو البقع الصغيرة و التي تؤثر على منطقة صغيرة فقط من الجلد، يجب عليك فورا غسل المنطقة المصابة بالماء المتدفق لمدة 15 دقيقة على الأقل (30 دقيقة للمواد القاعدية). كما يجب إزالة أي مجوهرات، لتسهيل شطف السائل المتبقي المحتمل بين بشرتك والمجوهرات. و هذا هو أحد الأسباب التي ينصح بها بعدم ارتداء المجوهرات في المختبر على الإطلاق. فبعد الشطف الأولي بالماء، وغسل منطقة الجلد المصابة بأكملها بالماء الدافئ والصابون، يجب أن تقوم أنت أو زميلك بإخطار أستاذ المادة بأسرع وقت ممكن، و بعد أن شطفت بشرتك بعناية، تحقق من بطاقة بيانات السلامة (SDS) لمعرفة ما إذا كان ينبغي توقع أي آثار جانبية أخرى. و من المستحسن إلتماس العناية الطبية حتى للحروق الكيميائية البسيطة، كما أن بعض المؤسسات قد تطلب منك ملء نموذج تثبت فيه الواقعة و نوع الإصابة ، و بالطبع هذا الأمر يصب في مصلحتك و لحمايتك من أية مضاعفات نتيجة للتعرض للمادة الكيميائية في المختبر.
و إذا كانت المادة الملامسة لجسمك مادة كيميائية صلبة ، فمن المستحسن إزالة المادة الصلبة قبل غسل المنطقة بالماء. (يمكن استخدام أي بطاقة مثال البطاقة الائتمانية لإزالة المادة الصلبة من على المنطقة المصابة) ، كما أن تنظيف و إزالة المادة الصلبة الكاوية يمكن أن يتم عادة دون أي عواقب سلبية، ويمكن فعلا تقليل التعرض للمادة الكيميائية من خلال تجنب زيادة درجة الحرارة الناتجة عن التفاعل الطارد للحرارة عند إضافة الماء . و بعد تنظيف المادة بعيدا عن بشرتك، اغسلها بالماء والصابون وابلغ معلمك بهذه الواقعة. و بطبيعة الحال، يجب وضع المادة الصلبة المزالة في حاوية النفايات المناسبة، بدلا من و ضعها في الحوض أو في القمامة العادية. كما أنه في حالة حدوث ملامسة مادة حمضية للجلد لا تقم أبدا بصب عليها مادة تعادلها (مثل بيكربونات الصوديوم) ، فحرارة التعادل يمكن أن تزيد من الإصابة.
وإذا كان جلدك أو الملابس التي تلبسها قد تلوثت بانسكابات كبيرة من سائل ما، فقد تكون العواقب أكثر خطورة ، و عليه يجب أن تذهب إلى أقرب دش للسلامة فورا و افتح صنبور المياه وبسرعة ضع نفسك تحت رذاذ الماء المتساقط. فبعض دشات السلامة سوف يبقى تساقط الماء فيها متدفقا حتى يتم إغلاقها يدويا، و لكن هناك نوع آخر يطلب منك أن تبقى ماسكا بالصنبور لتجعل الماء مستمرا بالتدفق، و أثناء وجودك تحت دش السلامة قم بنزع كل الملابس الملوثة أو الأحذية و أيضا المجوهرات في وجود ستارة إن أمكن توفر الخصوصية للشخص المصاب مع توفر ملابس بديلة في المختبر إن أمكن. و تجنب تلويث عينيك ووجهك عن طريق السماح لشخص آخر بقطع القميص أو السترة صوفية بالمقص. كما يجب أن تغمر منطقة الجسم المصابة بالماء لمدة 15 دقيقة على الأقل، ولكن تستأنف تنظيف المنطقة بالماء مرة أخرى إذا عاد الألم. ومن غير المحتمل أن يكون معلمك غير مدرك للوضع الذي يتطلب منك استخدام دش السلامة، ولكن قم بإبلاغ معلمك عن الواقعة بأقرب قرصة ممكنة. و بعد التنظيف الدقيق للمنطقة بالماء، اطلب الرعاية الطبية.
و إذا كان ذلك ممكنا فإن أستاذ المادة سوف يأخذ بطاقة بيانات السلامة ذات الصلة إلى الوحدة الصحية للمساعدة على الحصول على العلاج المناسب ، وكم يكون مفيدا إذا زودت أستاذ المادة باسم المادة الكيميائية التي أصبت بها. كما أن العديد من المؤسسات التعليمية لديها ملابس إضافية (مثل القمصان والسراويل، أو ملابس المستشفى) لتحل محل الملابس الملوثة على الفور.
و كما هو مبين في الفصل الثاني، يجب غسل الملابس الملوثة بشكل منفصل عن الملابس الأخرى أو رميها، على النحو الموصي به في بطاقة بيانات السلامة.
و إذا كانت المادة الكيميائية قد تناثرت و دخلت العين ، فإن الثواني التالية هامة جدا ، فاذهب على الفور إلى أقرب نافورة غسيل للعينين و اغسل العين المصابة بالماء لمدة لا تقل عن 15 دقيقة (30 دقيقة للمواد القاعدية).
كما يجب عليك استخدام الإبهام والسبابة لرفع الجفون عن مقلة العين، وتحريك العين باستمرار – صعودا وهبوطا و جانبيا – لغسل المنطقة وراء الجفن. و إذا كنت تساعد شخص آخر مصاب بمواد كيميائية في عينيه، فقد تحتاج إلى أن تقوده إلى محطة غسل العينين. ومن الجدير بالذكر هنا أن نُذكر و نكرر أن ارتداء النظارات الواقية من المواد الكيميائية سوف تقضي أساسا أي فرصة لهذا النوع من الوقائع التي قد تحدث.
و في حالة عدم توفر نافورة غسيل للعينين ، فيجب استخدام أقرب مصدر للماء المتدفق و أن تجعل درجة حرارة الماء بقدر الإمكان مساوية لدرجة حرارة الغرفة. أو أن تجعل الشخص المصاب ملقى على ظهره و أن تصب الماء على طرف العين المصابة لعلى الأقل 15 دقيقة ، و إذا كان ذلك ممكن قم بإزالة العدسات اللاصقة إذا كنت ترتديها ، و بالطبع يجب إبلاغ أستاذ المادة بأسرع وقت ممكن. و بعد غسل العين المصابة قم فورا بالذهاب لأقرب وحدة صحية للحصول على الرعاية المطلوبة . و كم يكون مفيدا لك أن أخبرت أستاذ المادة باسم المادة التي أصبت بها ، بحيث يمكن أن يأخذ بطاقة بيانات السلامة المناسبة إلى الوحدة الصحية لتحديد العلاج المناسب.
ملاحظة: على الرغم من أن أفضل الممارسات الحالية تدعو أن يكون الماء المتدفق من نوافير غسيل العينين ودش السلامة أن يكون فاترا ، فإن هذا الأمر قد لا يكون مناسبا في جميع الأحوال. فإذا بدأ الشخص المكشوف بالرجفان و بدأ يشكو من البرودة ، فإن اختيار الوقت المناسب لاستخدام دش السلامة قد يلعب دورا هاما. فأنت لا تريد أن يصاب الشخص المصاب بانخفاض حاد في درجة حرارة جسمه مما يعرضه لصدمة خطيرة خلاف تعرضه للصدمة الكيميائية.

 

 

مقالات قد تفيدك :

أضف تعليق

كلمات دليلية: , , , , , ,