الرئيسية » Simplified Chemistry » التلوث الكيميائي

التلوث الكيميائي

إن التلوث الكيميائي خطير جدا و له مؤثرات عديدة على البيئة ، كما أن تأثيره على البيئة الحيوانية والنباتية من الأمـور التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار . وهذا التلوث خطيراً جداً على هذه الكائنات الحية .ومثال لذلك ما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية حيث رأي العلماء التالي :

أعتبر العلماء ، ملح الطعام ( كلوريد الصوديوم ) يمثل خطورة كبيرة على الكائنات الحية وذلك لأن الأمريكيين في تلك المنطقة يستخدمون هذا الملح في إذابة الثلوج التي تغطي الشوارع أثناء الشتاء ، وقد استخدم في شتاء أحد السنوات نحو سبعة وسبعين ألف طن متري لتذويب الثلوج وتصريفها في حوض خليج أيروندكويت في ولاية نيويورك، وقد وجـد الباحثون أن نحو (32000 طن متري ) من ملح الطعام ذهب إلى داخل مياه الخليج وظل الباقي مخزوناً في التربة وفي المياه الجوفية لحوض الخليج وقد كانت أبعاد هذا الخليج صغيرة ( 13.71 ميل وأقصى عمق له هو 75 قدماً ) وقد زاد تركيز أملاح الكلوريد فيه خمسة أضعاف على الأقل خلال العشرين عاماً الأخيرة . وقد كانت الزيادة أكبر عند قاع الخليج مما أدى إلى عدم الاختلاط الراسي تماماً بين طبقات مياه الخليج التي اختلفت كثافتها ويؤدي ذلك إلى نقص الأكسجين في المياه الأعمق التي لا تستطيع الامتزاج بالطبقات العليا الغنية بالأكسجين الجوي مما يؤدي إلى نقص ملحوظ في الحياة عنـد تلك المساحات . إن التركيز المتغير لملح الكلوريد الذائب يمكنه قلب الميزان الملحي الداخلي لدى أسماك المياه العذبة التي تعيش في الخليج وفي الجانب المجاور جنوبي بحيرة أونتاريو . كما أن بعض مركبات الكلور المعينة تحدث طفرة وراثية ضارة عادة فتكون بذلك أي زيادة لتركيز الكلور في المياه أو الطعام الذي يستهلكه الإنسان أمراً تستوجب النظر إليه بعين الاهتمام.

كما أن هناك تأثيراً كيمياء من نوع أخر وهو تلوث المياه بزيوت البترول الخام وهذا التأثير يعتبر كارثة بحق .. وأمراً كهذا هو محل اهتمام . والعلماء والمسؤولين وعند بحثهم لكارثة مثل هذه وجدوا أن زيت البترول يطفوا على الماء وله تأثير قاتل للطيور البحرية ، التي تحط على سطح البحر أو تغوص لصيد فرائسها تحت الماء وكان الزيت يغطي ريشها وتفقد الطيور القدرة على الطفو فوق الماء .. والنتيجة تكون موت الآلاف من الأنواع المختلفة للطيور .

 

والمنظفات الكيميائية التي استخدمت لتنظيف التلوث البترولي تحولت إلى مبيد شديد السمية بالنسبة لبعض الكائنات البحرية الدقيقة – الفيتوبلانكتون- خاصة في منطقتي المد والجزر بالنسبة للكائنات التي تعيش على الصخور الشاطئ .

وهناك تلوثاً بفعل الري والزراعة وذلك لما تحمله معها مياه الزراعة من أملاح معدنية من الحقول المروية وتنزلق بها إلى أقرب مجرى مائي أو بحيرة وربما تحمل مياه الصرف الزراعي معها أيضاً مزيدا من أملاح النترات وغيرها من الكيماويات الموجودة في الأسمدة الزراعية أو في المبيدات الحشائش والمبيدات الحشرية من الأراضي التي تمت معالجتها بمثل هذه الكيماويات والأمثلة على التأثير الكيميائي عديدة ولا حصر لها غير أننا نكتفي بما وردناه من أمثلة .

مقالات قد تفيدك :

عن Akram Amir El Ali

استاذ الكيمياء التحليلية ومصمم غرافيك

شاهد أيضاً

مخططات الطور- أطوار المادة و طور التحولات

يمثل مخطط الطور تمثيل رسومي للضغط ودرجة حرارة المادة. و تُظهر مخططات الطور حالة المادة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.