التصحر

 

 

التصحر كلمة بسيطة لكن معناها يؤدي بنا إلى تخيل الجفاف وقلة المياه ولكن المفهوم العلمي للتصحر يعود على تدهور الأرض بسبب سوء استخدامها . ففي عام 1977م انعقد في نيروبي بكينيا المؤتمر الدولي للتصحر والذي جاء فيه أن التصحر يعني فقدان التربة لقدرتها البيولوجية بحيث ينتهي شكل الأرض الزراعية والرعوية وبالتالي تتحول إلى أرض فقيرة زراعياً وتميل إلى أن تكون صحراوية .

وما السبب في ذلك ..؟

1 – قد يكون بسبب عوامل مناخية .

2 – أو بسبب إزدياد نسبة الملوحة .

3 – أو بسبب التدخلات البشرية المختلفة .

4 – طول فترة الجفاف المؤدي إلى إرتفاع في معدلات التعرية الهوائية وزحف الرمال وتفكك الترب أو إرتفاع معدلات تملحها .

5 – أسباب التدخلات البشرية مثل عملية الرعي الجائر Overgrazing .

6 – استخدام الأراضي في المجالات العمرانية أو الصناعية وذلك بتبويرها وتشويهها.

ظاهرة التصحر ظهرت في أواخر هذا القرن وأحدثت ضجة كبيرة واهتماما متزايداً لدى جميع المسؤولين والمختصين في جميع دول العالم حيث أن هذا الزحف الصحراوي أصبح يهدد خمس المساحة الزراعية على وجه الكرة الأرضية . كما يخشى العلماء البيولوجيين وعلماء البيئة من تحول أجزاء ليست بالصغيرة من الأراضي الزراعية خاصة تلك المنتجة للغـذاء والتي لا تزيد عن 15٪ من مساحة الكرة الأرضية إلى الصحراء .

والمملكة العربية السعودية من الدول التي اهتمت بالتصحر وزحف الرمال خاصة وقد تعرضت منطقة الإحساء في المملكة العربية السعودية لظاهرة زحف الرمال ومشاكل انجراف التربة وزحفها على المزارع والمناطق الأهلة بالسكان والتي أدت إلى حالة عدم الاستقرار في المناطق كثيرة طمرت . وتقلصت الرقعة الزراعية إلى 800 هكتار فقط مزروعة بأشجار النجيل . كما أن مدينة الدمام الصناعية خاصة على طريق أبقيق الدمام السريع إلى زحف الرمال وذلك بسبب وجود الكثبان الرملية في الشمال والشمال الغربي منها ضمن صحراء الحافورة . وهناك طريق يخترق الصحراء رابطاً المملكة العربية السعودية ببعض دول مجلس التعاون الخليجي وبالذات دولة قطر ، دولة الإمارات ، وسلطنة عمان . وهذا الطريق هو المسمى طريق الهفوف سلوى ويخترق صحراء الحافورة من الشرق إلى الغرب ، فإذا هبت الرياح السائدة بالمنطقة فإن الرمال تتراكم على هذا الطريق مسببة مشاكل خطيرة لا حصر لها للمسافرين على هذا الخط . وهذا الأمر يستدعي وجود صيانة دائمة بالموقع لإزالة هذه الرمال باستمرار .

 

الطرق التي يمكن إتباعها لمكافحة زحف الرمال .

تنقسم الطرق التي يمكن إتباعها لمكافحة زحف الرمال إلى ثلاث طرق وهي كالتالي :

أ – الطرق الميكانيكية

1 – نقل الرمال بواسطة السيارات و الآليات .

2 – حفر الخنادق بأعماق مختلفة لكسرة حدة تدفق الرمال .

3 – إنشاء حواجز (( مصدات الرياح )) بعيداً عن المناطق المراد حمايتها .

عموماً فإن لكل من هذه الطرق سلبياتها ، إذ لا يعني بالضرورة أنها إيجابية وتؤدي الغرض المنشود ومثال ذلك ، أن المصدات مثلاً قد تغطى بعد مرور سنة أو أكثر بالرمال وبالتالي اختفاؤها تحت الكثبان الرملية .

ب – وسائل التغطية وتثبيت الكثبان الرملية .

1 – التغطية ببقايا البترول المكرر أو بالإسفلت .

2 – تغطية الكثبان بخليط من الأسمنت والرمل بنسبة معينة .

3 – رش الكثبان الرملية بمواد كيميائية مثبتة تؤدي إلى تماسك حبيبات .

ج – الوسائل الزراعية :

وتشمل هذه الوسائل زراعة أشجار مقاومة للجفاف والتصحر مثل نباتات الهوهوبا ، وأشجار المسكيت وغيرها من النباتات التي تعمل على تثبيت التربة والرمال الزاحفة ، كما أنها تقاوم الرياح نظراً لامتلاكها تحورات ممتازة في تركيبها ، فجذورها تتماسك في باطن التربة والنباتات تحتمل ظروف الجفاف بشكل ممتاز .

 

 

مقالات قد تفيدك :

أضف تعليق

كلمات دليلية: ,