جلايكوجين Glycogen

الجلايكوجين أو الجليكوجين ( الغلايكوجين)  أو النشا الحيواني Animal Starch و هو مبلمر متعدد الوحدات و متشعب و ينتمي إلى مجموعة متعددة السكريات (عديدة السكريات) مكون من سكر بسيطة تسمى الجلوكوز، ترتبط معًا على شكل سلسلة متشعبة و يعمل كمخزن للطاقة في الحيوانات والفطريات والبكتيريا. و الصيغة العامة للجلايكوجين C6H10O5)n) .
في جسم الانسان يتم تصنيع الجلايكوجين وتخزينه بشكل أساسي في خلايا الكبد والعضلات الهيكلية. وفي الكبد ، يمكن أن يشكل الجلايكوجين من 5 إلى 6 ٪ من وزن الكبد لشخص بالغ وزنه 70 كجم حيث يمكنه تخزين ما يقرب من 100-120 غرام من الجليكوجين. أما في العضلات الهيكلية ، يوجد الجلايكوجين في تركيز منخفض (1-2 ٪ من كتلة العضلات) حيث العضلات الهيكلية لشخص بالغ يزن 70 كجم يخزن حوالي 400 غرام من الجلايكوجين.
و تعتمد كمية الجلايكوجين المخزنة في الجسم – خاصة داخل العضلات والكبد – في الغالب على اللياقة البدنية ، ومعدل التمثيل الغذائي ، وعادات الأكل. كما توجد أيضًا كميات صغيرة من الجليكوجين في الأنسجة والخلايا الأخرى ، بما في ذلك الكلى وخلايا الدم الحمراء و خلايا الدم البيضاء والخلايا الدبقية في المخ. و أيضا يخزن الرحم الجليكوجين أثناء الحمل لتغذية الجنين.كما يوجد حوالي 4 غرامات من الجلوكوز في دم الانسان في جميع الأوقات عند الصوم حيث يتم الحفاظ على نسبة الجلوكوز في الدم ثابتة عند هذا المستوى على حساب تخزين الجليكوجين في الكبد والعضلات الهيكلية أي أن الكبد يقوم بتنظيم مستوى السكر في الدم، ويتحوّل جليكوجين الكبد إلى جلوكوز في العضلات، عندما يحتاج الجسم إلى طاقة.. وتعمل مخازن الجليكوجين في العضلات الهيكلية كشكل من أشكال تخزين الطاقة للعضلة نفسها ، ومع ذلك ، فإن نقصان الجلايكوجين في العضلات يعوق امتصاص الجلوكوز في العضلات ، وبالتالي زيادة كمية الجلوكوز في الدم المتاحة للاستخدام في الأنسجة الأخرى.
و تعمل مخازن الجلايكوجين الكبد كمخزن للجلوكوز للاستخدام في جميع أنحاء الجسم ، وخاصة الجهاز العصبي المركزي، و يستهلك الدماغ البشري حوالي 60 ٪ من نسبة الجلوكوز في الدم لدى الأفراد الصاميين و العاديين. و يشبه الجلايكوجين في التركيب النشا حيث يعتبر النشا مبلمر مكون من وحدات الجلوكوز يعمل بمثابة تخزين الطاقة في النباتات. و للجلايكوجين هيكل مشابه للأميلوبكتين (مكون من النشا) ، ولكنه أكثر تشعبًا وصغرًا من النشا، و كلاهما مساحيق بيضاء في حالتهما الجافة. و يوجد الجلايكوجين في شكل حبيبات في السيتوسول / السيتوبلازم في العديد من أنواع الخلايا ، ويلعب دورًا مهمًا في دورة الجلوكوز.

يعتبر سيتوسول خلايا الكبد والعضلات المكان الرئيس لحدوث عملية التمثيل الغذائي للجلايكوجين . حيث تشكل خلايا الكبد من 8-10% من وزن الغلايكوجين المتكون ، أما العضلات فتشكل من 1-2% من وزنه . أما بالنسبة لبقية الخلايا الأخرى فهي تقوم بتصنيع كميات دقيقة وقليلة من الغلايكوجين .

و تبدأ عملية تكون الغلايكوجين من يوريدين الغلوكوز ثنائي الفوسفات (UDPG) بوجود إنزيمين و هو إنزيم المصنع للجلايكوجين و هذا الإنزيم الإنزيم الأساسي في تصنيع الجلايكوجين. أما الإنزيم الثاني فيقوم بعملية نقل لجزء من سلسلة الغلايكوجين غير الناضجه (الجزء المنقول يتكون كحد ادنى يتكون من 6 وحدات غلوكوز ) لربطه بأقرب سلسلة برابطة ” ألفا-6,1 رابطه غليكوزيدية ” ليشكل نقطة تفرع أخرى ، تعمل كنقطة بداية لتكرار عمل الإنزيم المصنع للغلايكوجين .

و يمكن تلخيص أهمية الجلايكوجين كما يلي:

1- غلايكوجين الكبد : يعمل كاحتياطي من الجلوكوز يساعد في الحفاظ على نسبة سكر الدم وخاصة بين الوجبات الغذائية ، وبعد 12-18 ساعة من الانقطاع عن الطعام فإن غلايكوجين الكبد ينضب وينتهي .

2- غلايكوجين العضلات : يعمل كاحتياطي وقود لتصنيع الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP) ضمن نفس العضلة وخاصة أثناء الانقباض ، وينضب هذا الغلايكوجين بعد القيام بتمرينات عضلية لفترة طويلة.

مقالات قد تفيدك :

عن Akram Amir El Ali

استاذ الكيمياء التحليلية ومصمم غرافيك

شاهد أيضاً

ثلاثي أيسو البيوتيلين Triisobutylene

مادة سائلة قابلة للاشتعال ، صيغتها الكيميائية C4H8)3) ، و وزنها الجزيئي 168.32 جرام/مول. و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.