الإسعافات الأولية في المختبر

الإسعافات الأولية في المختبر

يجب على أي شخص مؤهل للقيام بعمليات الإسعافات الأولية قبل وصول الطبيب أن يتذكر دائما بأن ما يقوم به عبارة عن إسعافات سريعة و طارئة يقوم بها حتى وصول الطبيب المختص و من هذه الإسعافات وقف النزيف و إجراء عمليات التنفس الاصطناعي و معالجة حالات التسمم و معالجة حالات الصدمات الكهربائية و العناية بالجروح.

أولا قواعد عامة
أن أول قاعدة أساسية يجب اتباعها هي ” كن هادئا “. فإجراءات الإسعافات الأولية يعتمد أساسا على استخدام الحواس العامة، فإذا حصل هناك أي حادث طارئ في المختبر، احرص على أن يقوم بالإسعافات الأولية شخص مدرب و مهيأ لإجراء الإسعافات الأولية و حقيقة يجب على كل قيم مختبر أن يكون قد حضر دورة في مجال الإسعافات الأولية. كذلك يجب على كل قيم مختبر أن يدون عنده أرقام هواتف الدفاع المدني و الشرطة و المطافي و أقرب مركز صحي أو مستشفى.
كذلك يجب أن لا يكون بالقرب من الشخص المصاب أكثر من شخصين في نفس الوقت و بالطبع يحتاج المصاب إلى الهواء الطلق للتنفس بالإضافة إلى أنه يفضل إبقاء المصاب في مكان الحادث إلا إذا اقتضت الضرورة بنقله من مكان الحادث مثل وجود حريق في موقع الإصابة أو ظروف تحد من عمليات الإسعافات الأولية. فعملية نقل المصاب بطريقة خاطئة ممكن أن تسبب في حدوث أضرار أكثر من الأضرار التي سببها الحادث نفسه.
و إذا كنت بحاجة إلى شخص يساعدك في عمليات الإسعافات الا!ولية، تذكر هنا إلى أنه يوجد بعض الأشخاص لا يتحملون رؤية الدماء مثلا و بالتالي يجب عليك إختيار الشخص المناسب لمثل تلك الظروف.

ثانيا : ماذا تفعل
1 – استدع سيارة إسعاف فورا و حدد نوع الحادث و موقع الحادث و نوع الإصابات و عدد الأشخاص المصابين.
2 – كن هادئا و أحرص على أن تكون المنطقة المحيطة بالمصاب خالية تماما من الأشخاص، و وفر للمصاب الهواء الطلق و لا تقم بأي عمل آخر ما لم تكن مارسته بالسابق و بطريقة صحيحة.
3 – أوقف أي نزيف كما هو مذكور لاحقا في فقرة الجروح و الكسور.
4 – قم بإجراء عملية التنفس الاصطناعي عند الحاجة.
5 – عالج حالات التسمم إذا لزم الامر.
6 – عالج الصدمات كما هو مذكور في فقرة الصدمات و عند جميع الظروف.
7 – ألبس الملابس الواقية و كذلك وسائل التنفس المناسبة لكي لا تعرض نفسك للخطر.
8 – لا تعط السوائل للشخص الفاقد للوعي أو للشخص الذي تكون إصابته في الصدر أو البطن
9 – لا تقم بنقل الشخص المصاب بكسر بالعظام أو بجروح في الرأس أو بجروح داخلية إلا إذا اقتضت الضرورة بذلك. و اعمل على تثبيت الجزء المصاب لمنع أي حركة للكسر.

ثانيا الحروق الحرارية
قم بإطفاء ألسنة اللهب من خلال تغطية الشخص المصاب ببطانية سميكة أو ببطانية حريق فإذا كانت الملابس ملتصقة بجلد المصاب لا تحاول أبدا على إزالتها بل قم بقص الملابس حول المنطقة المصابة، أما في حالة الحروق الخفيفة فإنه يجب أن يوضع الماء البارد على المنطقة المحروقة و إضافة الثلج لتخفيف الألم. ففي حالة الحروق من الدرجة الأولى أو الثانية مع عدم وجود جروح اعمل على تلطيف الجزء المصاب بالماء البارد أما في حالة وجود جروح أو حروق من الدرجة الثالثة فأعمل على تغطية منطقة الإصابة بقطعة من الضماد المعقم و انقل المصاب شورا إلى المستشفى و اعمل على ربط قطعة الضماد بصورة خفيفة و ليس بشدة. و لا تقم أبدا بوضع المراهم على الحروق الشديدة، فالطبيب هو القادر على إعطاء و توفير العلاج المناسب بعد تحديد نوع الحريق بكل دقة. و أعمل أيضا على معالجة المصاب من أية صدمة كانت. تحذير: لا تقم أبدا بجرح أو فتح القروح

ثالثا : الحروق الكيميائية
1 – قم بإزالة الملابس الملوثة بالمادة الكيميائية عن المصاب و كذلك قم بإزالة المادة الكيميائية المسببة بالحرق. و اعمل على لبس ملابس واقية و وسيلة تنفس مناسبة خلال هذه العملية لكي لا تصاب و تصبح أنت أحد الضحايا.
2 – أغسل المنطقة المصابة بالماء و بكميات كبيرة لمدة 15 دقيقة على الأقل على أن يكون ضغط الماء خفيف ولكي ينساب الماء بلطف علي منطقة الإصابة.
3 – لا تقم أبدا بوضع الزيوت أو المراهم أو بيكربونات الصوديوم (محلول أو صلب) على منطقة الإصابة ما لم يوصى الطبيب بذلك.
و كذلك يمكن استخدام الصابون لتنظيف الجزء المصاب و خاصة إذا كان الحرق ناتج عن الفينول أو أحد مشتقاته، و أخيرا يجب نقل المصاب فورا إلى أقرب مستشفى.

رابعا الجروح و الكسور
1 – إذا كان النزيف غزيرا قم فورا بوقف النزيف قبل البدء بأية إسعافات أخرى. اضغط بشدة على الجرح لوقف النزيف فإذا كان الجرح من منطقة الطرف فإنه يمكن الضغط على واحدة من نقطتي الضغط الموضحة في الشكل المقابل، وعندما تكون الجروح في منطقة الصدر أو البطن فقم بتغطية الجرح بضمادة معقمة و لا تقم أبدا بتحريك أو إعادة أية أحشاء ظاهرة.
2 – إذا كان الجرح سطحي و النزيف خفيف قم بتنظيف الجرح من الأجسام الغريبة مثل الزجاج و الاتربة المسببة للجرح و لكن لا تقم بذلك مع الا!جسام الغائرة في الجرح و في النهاية قم بغسل الجرح السطحي الخفيف بالماء و الصابون مع مراعاة الحذر الشديد و من ثم عقما الجرح و المنطقة المحيطة بمادة معقمة.
3 – يجب ربط الجروح بصورة محكمة و بلطف.
4 – أما في حالة الجروح الغائرة مثل تلك الناتجة عن موازين الحرارة المكسورة أو الأنابيب الزجاجية فأن المصاب يجب أن يرسل إلى الطبيب فورا.
5 – في حالة الكسور يجب ألا تعمل على تحريك المصاب إلا إذا اقتضت الحاجة بذلك. عالج المصاب من الصدمات و من النزيف و اترك تجبير الكسور للطبيب المختص و في حالة نقل المصاب إلي المستشفى قم بتثبيت المنطقة المكسورة بصورة تحد من حركتها لتجنب أية مضاعفات قد تحدث للكسر أثناء عملية النقل.

خامسا الصدمات
تحدث الصدمات عادة مع أغلب الإصابات فهي تتفاوت من شخص لآخر و من إصابة لأخرى و لكنها في بعض الأحيان ممكن أن تكون سببا للوفاة. فمن أعراض الصدمات الشائعة الحدوث شحوب لون الجسم و برود الجلد بالإضافة إلا أن الجلد يصبح رطبا مع تعرق الأطراف و راحة اليدين و الغثيان و ضيق التنفس و الارتعاش.
ضع المصاب في وضع مائل بحيث يكون الرأس لأسفل و القدمين لأعلى( في حالات النزيف الشديد من الرأس أو كسر الجمجمة أو الإصابة في الرأس يجب رفع الرأس). و أعمل على وقف أي نزيف. غط المصاب ذو الجسم البارد ببطانية و أعمل على رفع قدمي المصاب إذ لم تكن هناك أية كسور. أما إذا كان المصاب ساخنا فاعمل على خفض درجة حرارة جسمه بكمادات من الماء البارد و الهدف هنا الوصول إلى درجة حرارة الجسم.
أعمل على أن تكون المسالك التنفسية للمصاب مفتوحة دائما. فإذا حدث تقيؤ أقلب الرأس لأحد الجوانب مع إبقاء الرأس مرفوعا لا!على لفت مجال للتنفس، فإذا لم يكمن هناك أي نزيف قم فورا بالضغط على الأطراف و بقوة باتجاه القلب لتنشيط الدورة الدموية. و يمكن تنشيط (تحفيز) المصاب إما عن طريق الفم (الشرب) أو عن طريق الأنف (الاستنشاق)
ملحوظة: أفضل سائل محفز للدورة الدموية ممكن أن يعطى للشخص المصاب هو سائل مكون من معلقة صغيرة من ملح الطعام مع نصف ملعقة صغيرة من بيكربونات الصوديوم مذابة في كمية مناسبة من الماء الدفيء. حتى الماء الدفيء ممكن أن يفي بالغرض. أما في حالة الاستنشاق فإن أفضل طريقة هي جعل المصاب يستنشق روائح عطرية مثل الأمونيا أو حمض الخليك المخفف و ذلك من خلال تشبيع قطعة من القماش بأحدها و جعل المصاب يستنشقها. فلا تعطي المصاب أية سوائل كحولية و كذلك لا تعطي المصاب أية سوائل ما دام المصاب فاقدا للوعي.

سادسا: الصدمة الكهربائية
1 – قم فورا بفصل التيار الكهربائي و بحذر شديد قم بإزالة الأسلاك أو أية مواد موصلة للتيار الكهربائي على أن تكون لابسا ملابس الوقاية و استخدم القفازات المصنوعة من المطاط الثقيل أو حتى ضع يديك داخل كأس زجاجي لدفع المصاب أو مصدر التيار الكهربائي جانبا. و بالطبع استخدام عصا جافة أو منشفة جافة لا تفي بالفرض.
2 – استدع سيارة الإسعاف و انقل المصاب فورا إلى المستشفى.
3 – قم بعملية التنفس الإصطناعي فورا.
4 – لا تتوقف عن عملية التنفس الإصطناعي حتى و لو كان جسم المصاب يبسا أو صلبا، فمحاولات التنفس الإصصناعي يجب أن تستمر لأربعة ساعات على الأقل أو حتى يؤكد الطبيب موت المصاب. 05 ابق جسم المصاب دافئا باستخدام بطانية.

سابعا : السموم المبتلعة
1 – إذا كان المصاب واعيا، زوده بكأسين إلى أربعة كؤوس من الماء أو الحليب إن لم يتوفر الماء ليشربها فورا.
2 – استدع سيارة الإسعاف فورا.
3 – حاول أن تجعل المصاب يفرغ ما في معدته و ذلك بحثه على التقيؤ، إلا في حالة أن يكون التسمم ناتجا عن الفينوثيازين أو الحموض القوية أو القواعد القوية أو السيانيد أو السترايكينين أو الجازولين أو الكيروسين أو أية مواد هيدروكربونية أخرى أو إن كان المصاب في حالة تشنج، وذلك من خلال حث المصاب على وضع إصبع السبابة في فمه حتى يصل آخر اللسان على أن يحركه إلى الأمام و إلى الخلف حتى يتقيأ المصاب وإن لم يستطع المصاب القيام بذلك قم أنت بذلك. يمكن إعطاء المصاب بعض المواد المقيأة مثل نبتة عرق الذهب أو عجينه مصنوعة من ملعقة من الخردل مخلوطة بكمية من الماء النقي الدافئ أو حتى يمكن استخدام غسالة الصابون لنفس الغرض، قم بإعادة إعطاء المصاب بالمقيئات حتى يصبح سائل القيء صافيا، إن أفضل مادة مقيئة عليه استخدامها هي نبات عرق الذهب و عندما يكون التسمم ناتج عن الحموض القوية أو القواعد القوية أعط المصاب كأسا من الحليب. أما في حالة التسمم الناتج عن السيانيد قم بإجراء التنفس الاصطناعي إذا كان المصاب لا يتنفس و ابق المصاب في حالة الوعي من خلال جعله يستنشق نيترات الإيميل لمدة 20- 35 ثانية من كل دقيقة أما في حالة التسمم الناتج عن مادة الستراكينين (مادة سامة جدا) فأعط المصاب أونصة واحدة (تقريبا 30 جرام) من بودرة الفحم و ابق المصاب هادئا. أما إذا كان المصاب في حالة تشنج عالج المصاب من الصدمة بينما تنتظر وصول سيارة الإسعاف.
تحذير: لا تعط المصاب الزيوت المعدنية أو الدهون أو الكحول إلا إذا أوعى الطبيب بذلك
4 – حاول أن تمنع أية صدمة قد تحدث للمصاب و ابق المصاب دافئا.

ثامنا : السموم المستنشقة
1 – استدع سيارة الإسعاف فورا.
2 – البس الملابس الواقية و كمامات التنفس المناسبة. قم بأبعاد المصاب عن منطقة الإصابة و ضعه في منطقة تتجدد بها الهواء دائما. أعطه الأكسجين و ذلك من خلال كمامة التنفس.
3 – أبق المصاب مستريحا و في حالة ظهور أية بوادر توقف للتنفس ابدأ فورا بالقيام بالتنفس الاصطناعي.
4 – عالج المصاب من الصدمات و أبق المصاب دافئا.
5 – لا حظ هنا بأن أعراض التسمم بغاز أول أكسيد الكربون بكميات خفيفة تشابه أعراض التسمم
ا لغذائي.

تاسعا : التنفس الاصطناعي
إذا توقف المصاب عن التنفس الطبيعي لأي سبب من الا!سباب مثل الصدمة الكهربائية أو التسمم أو الاختناق ابدأ فورا بعملية التنفس الاصطناعي ولا تؤجل ذلك، فكل ثانية لها أهميتها و على الفور استدع الطبيب.
و من الطرق الأكثر قبولا للتنفس الاصطناعي هي طريقة الفم إلى الفم (أنظر الشكل)، و خطواتها كما يلي:
1 – وضع المريض: أجعل المصاب مستلقيا على ظهره على أن يكون وجهه لا!على و حرره من الملابس من جهة الرقبة و الخصر و تأكد من أن لسانه لا يعيق مجرى التنفس. إحن الرأس إلى الخلف بحيث يكون الذقن إلى أعلى. ضع إبهامك الأيسر في الفم و امسك الفك الأسفل و أعمل على فتح الفم من خلال تحريك الفك السفلي بقوة ولكن بلطف إلى الأمام و الخلف.
2 – موضع الشخص الذي يقوم بعملية التنفس الاصطناعي: أرفع فك المصاب بحيث يكون لأعلى ثم أغلق فتحتي أنف المصاب، ضع فمك على فم المصاب أو كبديل يمكنك غلق فم المصاب و بالتالي أن تضع فمك على أنف المصاب.
3 – التبادل الهوائي: أثناء عملية التنفس راقب القفص الصدري للشخص المصاب يرتفع لا!على
و ينخفض و هذا دليل على أن المجاري التنفسية سالكة. أرفع فمك عن فم/ أنف المصاب وضع أذنك على صدر المصاب لسماع عودة الهواء مما يدل على التبادل الهوائي. كرر العملية السابقة على الأقل 12 مرة في الدقيقة الواحدة للشخص البالغ و 25 مرة للأطفال.
يجب على الشخص الذي يقوم بعملية التنفس الاصطناعي أن يتأكد من عدم وجود أية مواد غريبة داخل فم المصاب لذلك يجب عليه أن يزيلها بسرعة من فم المصاب. و لا تلجأ إلى تقديم أية سوائل للمصاب حتى يستعيد وعيه كاملا.

عاشرا : وجود أجسام غريبة في العين
إذا دخلت قطعة من الزجاج أو أي جسم غريب في العين فلا تعمل أبدا على إزالتها من العين فأعمل على تغطية العين بضماده معقمة و أنقل المصاب فورا إلى المستشفى و يجب إبقاء يد المصاب بعيدا عن العين المصابة لكي لا يتلفها. أما إذا دخلت بعض المواد الكيميائية داخل العين فإنه يوصى بغسل العين المصابة لمدة 10 دقائق على الأقل بالماء النقي و بالطبع يفضل وجود نافورة الماء داخل المختبر لمعالجة مثل تلك الحالات و إذا لم تكن في مختبرك نافورة الماء يمكن غسل العين بالماء من خلال صب الماء بلطف في العين في الزاوية الداخلية للعين. غط العين المصابة بقطعة من الضماد المعقم و أنقل المصاب فورا إلى المستشفى. فمن الضروري جدا العمل على تخفيف المواد الكيميائية الداخلة في العين فورا.

أضف تعليق

كلمات دليلية: , , , , , , , , ,