غروانيات

غروانيات Colloids :

تعليق الجسيمات الصغيرة جدا من مادة واحدة، تعرف بالطور المبعثر، في طور آخر يعرف بوسط التبعثر أو الناشر. فالجسيمات تكون صغيرة جدا بحيث تبقى معلقة بشكل مستمر و لا تتأثر بالجاذبية. و يمكن لكلا من الطور المعلق أو المبعثر و الوسط الناشر أن يكونا صلب أو سائل أو غاز على الرغم من أن انتشار غاز في وسط غازي غير معروف كمعلق غروي .فالهباء الجوي كانتشار دخان السجائر في الهواء أو علبة رش المبيدات الحشرية مثال على الانتشار الغروي في الهواء أو الغاز أي انتشار جسيمات صلبة في وسط ناشر غازي. أما المستحلب فهو انتشار غرواني لجسيمات السائل في وسط ناشر سائل آخر؛ فالمايونيز، مثلا معلق لكرات صغيرة جدا للزيت في الماء. و يعتبر الصول معلق غروي للجسيمات الصلبة في وسط سائل و المثال على ذلك الأطلية فهي معلق صلب في وسط زيتي . و يعتبر الجيلاتين أو الهلام مثال على محلول غرواني يتكون من مادة صلبة معلقة في محلول سائل . و جسيمات الوسط الغروي الحقيقي صغيرة جدا بحيث ان جزيئات الوسط الناشر تعمل على الاصطدام المستمر مع الجزيئات المنتشرة فيه بصورة مستمرة و بالتالي تبقيها معلقة ؛ فالحركة العشوائية للجزيئات الناتجة عن ضربات الوسط الناشر لها تعرف بالحركة البراونية . فإذا زادت الجاذبية الأرضية بسبب السرعة العالية للطرد المركزي فإن التعليق يكسر و بالتالي تستقر الجسيمات في الأسفل . و ينتج الانتشار الغرواني في السوائل بطريقة صناعية عن طريق الطحن الشديد لصلب في طاحونة غروانية أو بخلط و فخفق سائلين في مستحلب بطريقة مركزة ومن ثم ترطيب الطور المعلق عن طريق إضافة عامل ترطيب يعرف باسم المثبت . تعرف حركة الجسيمات الغروانية خلال سائل تحت تأثير المجال الكهربائي باسم الرحلان الكهربائي. فأحد طرق الرحلان الكهربائي ابتكرت عام 1937 من قبل المتخصص في الكيمياء الحيوية السويدي أرن تيسيليوس، تستعمل لدراسة بروتينات و أمصال دمّ و لتشخيص الأمراض التي يسببها الشذوذ في أمصال الدم . بسبب حجمها فإنه يمكن للجسيمات الغروانية المرور خلال المرشحات العادية، لكن ليس خلال الفتحات الصغيرة جدا في الغشاء شبه نافذ، مثل ورق البرشمان. و لا يمكن للسائل التدفّق خلال غشاء نصف نافذ، و لكنها سوف تنتشر خلاله ببطء إذا كان يوجد سائل على الجانب الآخر. و على الرغم من أن الحلول الغروي لا يمكن أن ينقّى بالترشيح ، فإنه يمكن أن يفرز ( أو يفرق غشائيا) عن طريق وضعه في كيس نصف نافذ مع محاطا بماء نقي ، الشوائب المذوّبة تخرج بشكل تدريجي من الكيس بينما تبقي الجسيمات المعلقة في الكيس. فإذا تم إكمال عملية التفريق الغشائي حتى النهاية فإن الجسيمات المعلقة سوف تنزل لأسفل لأن استقرارية الأنظمة الغروانية تعتمد على الشحنات الكهربائية على كل جسيم معلقة و هذه بدورها تعتمد على وجود الالكتروليتات المذابة . و على الرغم من أن الجسيمات الغروانية صغيرة جدا بحيث لا ترى بالمجهر العادي فإنه يمكن تصويرها باستخدام المجهر الالكتروني و المجهر الالكتروني يستخدم حزمة من الإلكترونات بدلا من حزمة الضوء .

 

 

أضف تعليق

كلمات دليلية: , ,