عملية التقطير داخل المختبر

التقطير هي عملية شائعة تستخدم لفصل و تنقية المواد و تستخدم في التجارب و العمليات المخبرية و الصناعية. و تنبع خطورة هذه العملية من الضغط الجوي المستخدم فيها و استخدام المواد القابلة للاشتعال و تكون تفاعلا طاردا للحرارة متسلسلا ، و استخدام حرارة لتبخير المواد الكيميائية الداخلة في التفاعل .
تم تصميم العديد من أنظمة التقطير لتحقق و تنجز عملية التقطير عند الضغط الجوي ، و أخري تحت ضغط جوي خامل و ثالثة عند ضغط جوي متخلخل أو الضغط المخفّض ( التقطير التخلخلي) و رابعة يتم إضافة بخار إلى خليط التقطير ( التقطير البخاري ) .
و لأنظمة التقطير يتطلب تصميم و تركيب محكم و دقيق لتحقيق أقصى فعالية لعملية الفصل لتجنب أي تسرب ممكن أن يؤدي إلى حدوث حرائق أو تلوث في منطقة العمل . فمن الحكمة التأكد دائما من سلاسة التسخين أثناء عملية التقطير لتجنب الفرقعة و التي قد تؤدي إلى فصل أجزاء من القِطَع الداخلة في تركيب الجهاز أو التسبب في حدوث أخطار أخرى . فتقليل خليط التقطير (باستخدام جهاز التقليب المغناطيسي مثلا) هي الطريقة المثلى و الوحيدة لمنع التفرقع .
و على صعيد آخر ، يمكن لقطع صغيرة من الرخام ( فتاتات الغليان) أن تكون ذات فائدة لعمليات التقطير التي تحدث عند الضغط الجوي العادي. استخدم فتاتات رخام جديدة لغلي السائل بدون تحريك ، لا تقم أبدا بإضافة فتاتات الرخام أو أية مواد صلبة أخرى للسائل عند درجة غليانه أو الاقتراب منها ، لأنه مثل تلك الإضافة يمكن أن تجعل السائل الساخن يثور فجأة و يغلي بزيادة ، و بدلا من فتاتات الرخام استخدم أنبوب زجاجي قصير مغلق من طرف واحد ، و قبل البدء بعملية التقطير ، ضع الأنبوب الزجاجي في السائل المراد تسخينه بشكل عمودي تقريبا ، بحيث يكون الطرف المفتوح لأسفل، فإذا ما توقفت عملية التقطير و لزم لاحقا استئناف عملية التقطير فإنك بحاجة إلى أنبوب زجاجي آخر ، و تستطيع أن تزيل الأنبوب الزجاجي الأصلي و تفريغ محتوياته من السائل المغلي و وضعه في السائل للاستخدام مرة ثانية .
إن مصدر الحرارة أو التسخين يعتبر عاملا هاما جدا للوقاية من وقوع الحوادث أثناء عملية التقطير ، و يمكن القيام بعملية التسخين على أكمل وجه باستخدام سخان مقعر مغطى من الداخل بالسيراميك ( سخان مانتل)، أو استخدام الملفات البخارية أو الحمام المائي أو حمام تسخين لسائل غير قابل للاشتعال . و قبل استخدام سخان المانتل يجب عليك أن تفحصه من خلوه من التشققات و التمزقات في السلك الكهربائي و في جسم السخان، و ايضا العيوب الصناعية و الوصلات المفكوكة أو المرخية و العيوب الواضحة في القماش المغطي للتجويف . لا تستخدم أبدا المانتل إذا وجدت به مثل تلك العيوب ، كما يمكن استخدام زيت السيلكون أو أي زيت آخر ذو درجة غليان مرتفعة للتسخين لدرجات حرارة عالية على السخان الكهربائي العادي .
إن السخانات الكهربائية العادية ليست بالضرورة خالية من العيوب ، و إن الشرار قد يتطاير منها ، فتأكد من سلامتها قبل الاستعمال .
عند القيام بعملية التقطير لسائل قابل للاشتعال لا تستخدم السخان الكهربائي إلا إذا تأكدت تماما من سلامته و أن الشرار لا يتطاير منه . و أحيانا قد تسير عملية التقطير بطريقة منحرفة أو غير التي خططت لها ، و عند حدوث ذلك فإنه من المستحسن إزالة مصدر الحرارة من أسفل أجهزة التقطير ، لذلك يجب تثبيت قطع جهاز التقطير بطريقة تجعل من السهل إزالة جهاز التسخين من تحتها إذا ما اقتضت الضرورة لذلك .
في بعض الأحيان يتم إضافة مقياس للحرارة بالقرب من منتصف قاع دورق التقطير و ذلك للتنبه لأية تفاعلات طارد للحرارة قد تحدث و لتجنب حدوث تلك التفاعلات ، لا تقم بتسخين المواد المراد تقطيرها لدرجات حرارة أعلى من تلك المنصوص عليها في خطوات التجربة .
لا تقم أبدا بتقطير المركبات العضوية أو تبخيرها حتى الجفاف قبل أن تتأكد من أنها خالية تماما من فوق الأكاسيد . فأغلب الإيثرات بما في ذلك الإيثرات الحلقية تشكل فوق أكاسيد قابلة للانفجار بصورة خطرة عند تعرضها للهواء و الضوء ، و ايضا العديد من الكحولات و الهيدروكربونات غير المشبعة و مواد أخرى غيرها ممكن أن تشكل فوق الأكاسيد .

(نقلا عن كتاب الأمن و السلامة في مختبرات الكيمياء التعليمية الصادر عن الجمعية الكيميائية الأمريكية و ترجمة الأستاذ أكرم أمير العلي)

 

 

أضف تعليق

كلمات دليلية: , , , , , , , , ,