الحماية الشخصية في مختبرات الكيمياء

 

 

حماية العينين
يجب على كل شخص يوجد في المختبر بما في ذلك الزائر أن يلبس النظارات الواقية للعينين أثناء تواجده في المختبر ( ليست نظارات السلامة العادية أو ما يشابهها ) حتى و إن لم تجرَ أية تجارب في المختبر . فالنظارات الطبية العادية لا توفر الحماية المناسبة للعينين على الرغم من أنها تتماشى مع تعليمات وكالة الأغذية و الأدوية الأمريكية . فلا تعتمد على مثل تلك النظارات العادية لحماية العينين في المختبر .
و تعتمد طبيعة حماية العينين على الظروف القائمة في المختبر . فالعدسات اللاصقة لا توفر أدنى حماية للعينين تحت أية ظروف يتوقع بها حدوث تطاير أو تبخر للمواد الكيميائية . فالنظارة الواقية المناسبة للعينين هي تلك الموضحة بالشكل في الصفحة السابقة. قُم بلبس النظارة الواقية في جميع الأحوال في المختبر سواء كنت لابسا عدسات لاصقة أو غير ذلك .
عندما تعمل في ظروف تتطلب تخفيضا في الضغط أو أية ظروف حرجة أخرى مثل التفاعلات الديناميكية أو التي يحدث بها انفجارات أو التفاعلات العنيفة فاعمل على استخدام اللوح الواقي الشفاف و لبس النظارات الواقية و لبس قناع الوجه الواقي الشفاف ايضا بحيث يكون كبيرا ليغطي الرقبة و الأذنين .

الملابس
يجب على الملابس التي تلبس في المختبر أن توفر الحماية من المواد الكيميائية المتطايرة، فيجب أن تكون سهلة النزع أو الخلع في حالة وقوع أي حادث و يجب على الأقل أن تكون مقاومة للحريق . فالمرايل غير القابلـة للاشتعـال و غير المسامية توفر حماية مناسبة و بسعر معقول ، و إذا كنت تلبس معطفا أو بالطو بدلا من المريول فتأكد من أن أزرار المعطف أو البالطو من النوع الكبس و ليس أزرارا عادية و بالتالي يسهل نزعه أو خلعه بسرعة.
و في المختبر البس ايضا حذاء طبقته العليا مصنوعة من الجلد أو من الجلد الصناعي، فلا تذهب إلى المختبر حافي القدمين أو لابسا صندلا . لا تلبس حذاء عالي الكعب أو كاشف لأصابع القدمين أو حذاء طبقته العليا مصنوعة من القماش أو حذاء مشبك .
لبس الملابس القصيرة و الكاشفة للجسم تُعرِّض جسمك بدون أي داعٍ لخطر الحرق و التآكل من قبل المواد الكيميائية و بالتالي فهي غير آمنة في المختبر. و ايضا اعمل على ربط و لمّ الشعر الطويل و تجنب الملابس الفضفاضة. و لا تلبس المجوهرات و الحلي في المختبر مثل الخواتم و العقود و الأساور . فالمجوهرات ممكن أن تُتْلف بسبب أبخرة و رذاذ المواد الكيميائية . فتسرب أو دخول المواد الكيميائية ما بين الجلد و بين قطعة المجوهرات يمكن أن توفر للمواد الكاوية اتصال مباشر مع الجلد ، كما أن لبس المجوهرات في المختبر يزيد من احتمالية حدوث صعقة كهربائية في حالة تلامس قطعة المجوهرات مع المصادر الكهربائية و يمكن للمجوهرات ايضا أن تعلق مع أحد الأجهزة في المختبر و بالتالي تتسبب في وقوع الحوادث . أما لبس الأشمغة و الغُتر في المختبر أثناء العمل المخبري فهو ممنوع تماما ، كما أن لبس النقاب داخل المختبر أثناء العمل المخبري ممنوع ايضا نظرا لما يسببه النقاب من حالة ضيق التنفس أثناء تبخر المواد الكيميائية . كما يفضل أن توضع الأطراف الخارجية من الخمار داخل البالطو .

القفازات الواقية
تعتبر القفازات الواقية واحدة من الأمور الهامة في مجال الحماية الشخصية ، و معلمك قد يلجأ إليها عند الحاجة. هناك العديد من القفازات و المواد المصنعة لها مثل: اللاتكس و النيوبرين و المطاط البيوتيلي و غيرها . كما أن القفازات تختلف من حيث الطول ايضا ، فمنها ما يغطي الكفين فقط و منها ما يغطي الذراعين و أخرى الساعدين .
فالأشخاص الذين يتحسسون من اللاتكس يجب عليهم أن لا يلبسوا ذلك النوع من القفازات. و على الرغم من أن القفازات المصنوعة من القماش أو الجلد تحمي من الأجهزة و الأدوات الساخنة أو الباردة ، ألا أنه لا يمكن الاعتماد عليها للوقاية من خطر المواد الكيميائية . فالقفازات القماشية مسامية و القفازات المطاطية يمكن أن تتلوث من استخدام مسبق .
اعمل على استخدام القفازات بطريقة صحيحة ، و تأكد دائما من سلامتها قبل الاستخدام و التأكد ايضا من خلوها من العيوب أو الثقوب الصغيرة . و لتجنب التلوث الكيميائي غير المقصود ، اعمل على نزع أو خلع القفازات قبل مغادرتك منطقة العمل و قبل التعامل مع الأشياء الأخرى مثل التلفونات و أدوات الكتابـة و مقابض الأبواب و المذكرات العملية و الكتب الدراسية .
و يجب التأكيد هنا على أنه لا يوجد نوع قفاز معين يوفر الحماية الدائمة . فالسوائل مثلا ممكن أن تخترق بعض أنواع معينة من القفازات . و عندما يتم استخدام أنواع معينة من القفازات مع بعض السوائل ، فإن نفاذية تلك السوائل قد تستغرق عدة دقائق . و لكن نفاذية المواد المصنعة لتلك القفازات تختلف من مادة لأخرى حسب المصنع الصانع لها ، لذلك اعمل على الرجوع إلى المعلومات التي يوفرها المصنع الصانع لتلك القفازات للتعامل معها بطريقة صحيحة . فإذا ما انتشرت مادة كيميائية خلال القفاز فإنها سوف تحتجشـز ما بين الجلـد و القفاز و بالتالي سوف تسبب أذى شديدا أكثر من أنه لو لم تكن هناك قفازات أصلا .
لا تستخدم أو تعيد استخدام قفازات سبق و أن تم استخدامها للتعامل مع مادة كيميائية ضارة . فلا يمكن أن تستخدم تلك القفازات مرة ثانية لأنه لا يمكن إزالة تلك المادة الضارة بالكامل ، و هنا يجب التعامل مع مثل تلك القفازات على أنها مخلفات خطرة يجب رميها و التخلص منها في حاوية المخلفات الخطرة حسب تعليمات أستاذ المادة . و لكن إذا أمكن تنظيفها و التأكد تمامـا من أنها نظيفة فإنه في تلك الحالة فقـط يمكن استخدامها .

(نقلا عن كتاب الأمن و السلامة في مختبرات الكيمياء التعليمية الصادر عن الجمعية الكيميائية الأمريكية و ترجمة الأستاذ أكرم أمير العلي)

 

 

مقالات قد تفيدك :

أضف تعليق

كلمات دليلية: , , , , , , , , ,